بهجت عبد الواحد الشيخلي

70

اعراب القرآن الكريم

سورة الشورى معنى السورة : الشورى : اسم من « التشاور » يقال : شاوره في الأمر واستشاره بمعنى واحد أي طلب منه المشورة أي النصيحة وهذه اللفظة « المشورة » تلفظ بسكون الشين وبضمها و « الشورى » أيضا هي الاسم من « أشار عليه » أي نصحه ودله على وجه الصواب . . وقولهم : ترك عمر الخلافة شورى : معناه : تركها متشاورا فيها . . ويقال : تشاور القوم : أي شاور بعضهم بعضا . . المصدر : تشاورا . . والاسم : الشورى . . ومن تخريجات هذه اللفظة يقال : أشار إليه بيده إشارة وشور بيده تشويرا : أي أومأ بمعنى : لوح بشيء يفهم من النطق . . فالإشارة ترادف النطق في فهم المعنى كما لو استأذنت صاحبك في شيء فأشار بيده أو رأسه أن يفعل أو لا يفعل فيقوم مقام النطق . . أما الفعل « شاور » فمعناه استشاره نحو : شاورته في كذا واستشرته . . يكون الفعلان بمعنى واحد وهما يعنيان : راجعته لأرى رأيه فيه فأشار علي بكذا . . أي أراني ما عنده فيه من المصلحة . تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم بسورة « الشورى » لورود الآية الكريمة الثامنة والثلاثين والتي يقول الله تعالى فيها : « وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ » صدق الله العظيم . أي والذين أطاعوا ربهم عند دعوة رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - إياهم للإيمان ويعني بهم الأنصار . . وأقاموا الصلاة وهم ذوو شورى . . أي أسسوا أمرهم على مبدأ التشاور فيما بينهم فلا يبتون أمرا ما حتى يأخذ بعضهم رأي بعض في هذا الأمر . . وقوله تعالى : « وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ » معناه : لا يستأثر أحد بشيء أو أمر دون أن يأخذ رأي غيره . . أي الأنصار أسسوا أمرهم على مبدأ التشاور فيما بينهم . . وعلى الضد - أي العكس - من ذلك : أمرهم فوضى بينهم . فضل قراءة السورة : قال رسول الله المجتبى محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ حم عسق - حاميم عين سين قاف - كان ممن تصلي عليه الملائكة ويستغفرون له ويسترحمون له صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .